فهرس
4 دقيقة للقراءة

4 مبادئ لتصميم الأدوات تعلّمها فريق Claude Code بعد 3 عمليات إعادة بناء

أعاد فريق Claude Code في Anthropic بناء أدواته ثلاث مرات. تقليل الأدوات جعل الذكاء الاصطناعي يعمل بشكل أفضل. إليك أربعة مبادئ مكتسبة بالتجربة.

ملخص سريع

أعاد فريق Claude Code في Anthropic بناء أدواته ثلاث مرات. تقليل الأدوات جعل الذكاء الاصطناعي يعمل بشكل أفضل. إليك أربعة مبادئ مكتسبة بالتجربة.

أدوات أقل، وأداء أفضل من الذكاء الاصطناعي. عند بناء وكيل ذكي، الغريزة الأكثر طبيعية هي: “إذا نقصته وظيفة، أعطه أداة إضافية.” قضى فريق Anthropic عاماً كاملاً في تطوير Claude Code واكتشف العكس تماماً. كل أداة إضافية تزيد من العبء الإدراكي للذكاء الاصطناعي — “هل أستدعي هذه الأداة أم لا؟” — وهذه التكلفة تتراكم.

وقعتُ في الفخ ذاته أثناء بناء وكلائي الخاصين، لذلك كان ما شاركه Thariq — مطوّر في فريق Claude Code — مؤلماً بصدق. فيما يلي التسلسل الزمني لكيفية إضافتهم وحذفهم وإعادة تصميمهم للأدوات.

أداة واحدة بدورين تُجمّد الذكاء الاصطناعي

هذه كانت أول مشكلة واجهها فريق Claude Code. احتاجوا خاصية لطرح أسئلة على المستخدم، فدمجوها في أداة “التخطيط”. كان التنفيذ سريعاً، لكن الذكاء الاصطناعي كان يحاول وضع خطة وصياغة سؤال في آنٍ واحد. وعندما كانت إجابة المستخدم تتعارض مع الخطة، عجز الذكاء الاصطناعي عن الحسم.

في المحاولة الثانية، طلبوا من الذكاء الاصطناعي إخراج الأسئلة بتنسيق Markdown. فتجاهل الذكاء الاصطناعي التنسيق أو أضاف نصوصاً زائدة. في المحاولة الثالثة، فصلوا الوظيفة إلى أداة مخصصة — AskUserQuestion — وعندها فقط استقرّ كل شيء. أداة واحدة، دور واحد. مبدأ بسيط، لكنك لا تستوعبه حقاً إلا بعد أن تُلدَغ.

  • تخطيط + سؤال مدمجان — الذكاء الاصطناعي استدعى الأداة نفسها مرتين خطأً
  • إخراج بتنسيق Markdown — الذكاء الاصطناعي أضاف جملاً أو تجاهل البنية
  • فصل الأداة المخصصة — الاستجابات المنظمة أصبحت أخيراً مستقرة
  • مهما كان التصميم جيداً، إذا لم يرغب الذكاء الاصطناعي في استدعاء الأداة، فلا فائدة

الأدوات لها تاريخ صلاحية

فصل الأدوات جيداً ليس نهاية القصة. أسمّي هذا “انتهاء صلاحية الأدوات (tool decay)” — الظاهرة التي تتحول فيها أداة كانت أساسية إلى عائق بعد ترقية النموذج.

في البداية، كان لدى Claude Code أداة قائمة مهام (Todo)، وكان النظام يرسل تذكيرات كل خمس جولات: “لا تنسَ قائمة مهامك.” بعد تحسّن النموذج، جاءت هذه التذكيرات بنتائج عكسية. تمسّك الذكاء الاصطناعي بعناد بخطته الأصلية حتى عندما كان يجب أن يتكيّف. وعندما أتاح Opus 4.5 التعاون بين الوكلاء الفرعيين، لم تسمح بنية Todo الحالية بمشاركة المهام بين الوكلاء أصلاً.

في النهاية استبدلوها بالكامل بـ Task Tool.

  • TodoWrite استُبدل بـ Task Tool — أصبحت مشاركة التبعيات بين الوكلاء ممكنة
  • “هل هذه الأداة لا تزال صالحة؟” يتطلب مراجعة دورية، بنفس أهمية إضافة أدوات جديدة
  • دعم عدد أقل من النماذج يُسرّع هذه القرارات
  • شكل الأداة أهم من عددها — يجب أن يتوافق مع قدرات النموذج

تلقيم الذكاء الاصطناعي بالسياق يجعله أسوأ

خلال عملية إضافة الأدوات وحذفها، اكتشف فريق Claude Code نمطاً أعمق: ترك الذكاء الاصطناعي يجد المعلومات بنفسه أفضل من حقنها فيه.

في البداية، استخدموا قاعدة بيانات متجهات RAG لتحميل السياق مسبقاً. كانت سريعة وقوية، لكن الفهرسة كانت تتعطل حسب البيئة، وأصبح الذكاء الاصطناعي سلبياً — يعتمد فقط على ما يُقدَّم له. عندما أعطوه أداة Grep للبحث مباشرة في قاعدة الكود، تحسّنت جودة السياق. أضافوا ملفات Skills فوق ذلك، فأنشأوا بنية يستطيع فيها الذكاء الاصطناعي استكشاف الملفات المُشار إليها داخل ملفات أخرى بشكل تراجعي.

هذا ما أسمّيه الكشف التدريجي (progressive disclosure) — بدلاً من إلقاء كل المعلومات دفعة واحدة، يكتشف الذكاء الاصطناعي ما يحتاجه بنفسه.

  • RAG — اعتماد عالٍ على البيئة، الذكاء الاصطناعي يستهلك السياق بشكل سلبي
  • Grep + Skills — الذكاء الاصطناعي يستكشف طبقات متعددة من الملفات بنشاط
  • خلال عام واحد، تحوّل من “ذكاء اصطناعي لا يجد السياق” إلى “ذكاء اصطناعي يجده بنفسه”
  • توسيع القدرات عبر ملفات Skills فقط، دون أدوات جديدة

توسيع القدرات دون إضافة أدوات

نمط الكشف التدريجي أثبت قيمته في حالة أخرى. كان المستخدمون يسألون عن كيفية استخدام Claude Code ولم يكن يعرف الإجابة. كان بإمكانهم حشو كل التوثيق في موجّه النظام، لكن هذا السؤال لا يأتي إلا نادراً. عندما تشغل معلومات نادرة الاستخدام نافذة السياق بشكل دائم، تتدهور الأداء في المهمة الأساسية — كتابة الكود. أسمّي هذا تشويش السياق (context rot).

الحل كان وكيلاً فرعياً مخصصاً. عندما يرد سؤال عن الاستخدام، يبحث وكيل إرشادي في التوثيق ويُعيد الإجابة فقط. عدد الأدوات بقي كما هو، لكن قدرات الذكاء الاصطناعي توسّعت.

  • كل المعلومات في موجّه النظام — تشويش السياق أدّى إلى تراجع جودة الكود
  • تقديم روابط التوثيق فقط — الذكاء الاصطناعي حمّل نتائج كثيرة جداً في السياق
  • وكيل فرعي مخصص + تعليمات بحث — إجابات نظيفة ومركّزة
  • حُلّت المشكلة بتغيير البنية، لا بإضافة أدوات

لا توجد معادلة سحرية

إضافة الأدوات وحذفها وإعادة تصميمها — لا توجد صيغة عالمية لهذه العملية. عندما تتغير النماذج، يجب أن تتغير الأدوات. البنية المثالية اليوم قد تصبح عنق الزجاجة غداً.

شيء واحد كرّره فريق Anthropic طوال العام: قراءة مخرجات الذكاء الاصطناعي، والتجريب، ثم التصحيح مجدداً. في نهاية المطاف، من يبني أفضل الوكلاء هم من يستطيعون رؤية الأمور من منظور الذكاء الاصطناعي.

انضم إلى النشرة الإخبارية

احصل على تحديثات حول أحدث مشاريعي ومقالاتي وتجاربي في الذكاء الاصطناعي وتطوير الويب.